تاريخ المدينة - قطب الدين الحنفي - الصفحة ٥٠ - ما جاء فى غبار المدينة الشريفة
وبطحان بضم الباء وسكون الطاء المهملة وسمى بذلك لسعته وانبساطه من البطح وهو البسط ، قاله ابو عبيد القاسم بن سلام [١].
وعن أبى سلمة أن رجلا أتى به رسول الله ٦ وبيده قرحة فرفع رسول الله ٦ طرف أصبع لحصير ثم وضع أصبعه التى تلى الإبهام على التراب بعد مسها بريقه فقال : «باسم الله بريق بعضنا بتربة أرضنا تشفى سقيمنا بإذن ربنا» ثم وضع أصبعه على القرحة فكأنما حل من عقال.
أول من غرس النخل فى الأرض انوشن بحدشيت ، وأول من غرس بالمدينة بنو قريظة وبنو النضير ، حدث العوفى عن الكلبى فى تاريخ ملوك الأرض أن شربة الخثعمى عمر (ق ٣٤) ثلاثمائة سنة ، وأدرك زمن عمر بن الخطاب رضى الله عنه فقال وهو بالمدينة : لقد رأيت هذا الوادى الذى أنتم فيه وما به نخلة ولا شجرة مما ترون ، ولقد سمعت أخريات قومى يشهدون بمثل شهادتكم هذه يعنى لا إله إلا الله.
وممن عمر مثل هذا جماعة منهم سلمان الفارسى والمستوغر بن ربيعة [٢] وتقدم فى الفضائل حديث «من تصبح بسبع تمرات عجوة لم يضره فى ذلك اليوم سم ولا سحر».
[١] هو أبو عبيد القاسم بن سلام البغدادى القاضى أحد الأعلام ، روى عن هيثم وإسماعيل بن عياش وابن عيينة ووكيع وخلق ، وثقه أبو داود وابن معين وأحمد وغير واحد.
وقال ابن راهويه : أبو عبيد أوسعنا علما وأكثرنا أدبا ، وأكثرنا جمعا ، إنا نحتاج إلى أبى عبيدة ، وأبو عبيدة لا يحتاج إلينا ، ولى قضاء طرطوس ، وفسر غريب الحديث ، وصنف كتبا ، ومات بمكة سنة ٢٢٤ ه.
[٢] هو عمرو بن ربيعة بن كعب التميمى السعدى أبو بيهس شاعر من المعمرين الفرسان فى الجاهلية ، قيل إدرك الإسلام ، وأمر بهدم البيت الذى كانت تعظمه ربيعة فى الجاهلية ، لقب المستوغر لقوله يصف فرنسا غرقت.
| ينش الماء فى الربلات منها | نشيش الرضف فى اللبن الوغير |