تاريخ المدينة - قطب الدين الحنفي - الصفحة ٦٣ - ذكر الآبار المنسوبة إلى النبى
قال (ق ٤٧) المحب بن النجار : وماؤها عذب طيب ولونه صاف أبيض وريحه كذلك ويستقى منها كثيرا. قال : وذرعتها فكان طولها أحد عشر ذراعا وشبرا منها ذراعان راجحة ماء والباقى بناء وعرضها ذراع كما ذكر أبو داود فى سننه.
قال الجمال المطرى : وهى اليوم فى ناحية حديقة شمالى سور المدينة وبئرها الى جهة الشمال يستقى منها أهل الحديقة ، والحديقة فى قبلة البئر ويستقى منها أهل حديقة شمالى البئر ، والبئر وسط بينهما وهذه الآبار المذكورة تقدم فضائلها فى الفضائل.
الرابعة : بئر غرس ، عن سعيد بن عبد الرحمن بن رقيش [١] قال : جاءنا أنس بن مالك رضى الله عنه بقباء فقال أين بئركم هذه؟ يعنى بئر غرس فدللناه عليها قال رأينا النبى ٦ جاءها وأنها لنسنى على خمار بسحر فدعى النبى ٦ بدلو من مائها فتوضأ منه ثم سكبه فيها فما نزفت بعد [كذا].
وعن ابراهيم بن اسماعيل بن مجمع [٢] قال رسول الله ٦ : رأيت الليلة أنى أصبحت على بئر من الجنة فأصبح على بئر غرس فتوضأ منها وبزق فيها وغسل منها حين مات ٦ (ق ٤٨) وكان يشرب منها.
قال المحب بن النجار : وهذه البئر بينها وبين مسجد قباء نحو نصف ميل وهى فى
[١] هو سعيد بن عبد الرحمن بن زيد بن رقيش بن رئاب الأسدى المدنى ، من حلفاء بنى عبد شمس.
روى عن خالد عبد الله بن أبى أحمد بن جحش ، وأنس بن مالك ، وأبى الأسود الدئلى ، ونافع مولى ابن عمر وشيوخ من بنى عمرو بن عوف ، وعنه مالك وخالد بن سعيد بن أبى مريم ، ومجمع بن يعقوب ، ويحيى بن سعيد الأصارى ، وإسماعيل بن جعفر والدراوردى ، وفليح بن سليمان ، ومحمد بن شعيب بن شابور ، ثقة.
[٢] هو إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع بن يزيد ، وقيل ابن زيد بن مجمع الأنصارى أبو إسحاق المدنى.
روى عن الزهرى وأبى الزبير وعمرو بن دينار وغيرهم ، وعنه الدراوردى وابن أبى حازم وأبو نعيم وعدة ، قال ابن معين : ضعيف ليس بشىء ، قال أبو حاتم : كثير الوهم ليس بالقوى.