تاريخ المدينة - قطب الدين الحنفي - الصفحة ١٣٣ - مسجد قباء
فى ذكر المساجد التى صلى فيها النبى ٦ المعروفة بالمدينة وغيرها ، وفيها ذكر المساجد المعروفة بالمدينة الشريفة ، وذكر مساجد بالمدينة صلى فيها ٦ لا تعرف اليوم ، وذكر المساجد التى صلى فيها ٦ فى الغزوات وغيرها.
وأما ذكر المساجد المعروفة بالمدينة الشريفة فمنها مسجد قباء ، قال الله تبارك وتعالى : (لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ)[١] أى بنيت جدره ورفعت قواعده.
عن ابن عباس والضحاك والحسن هو مسجد قباء وتعلقوا بقوله تعالى (أَوَّلِ يَوْمٍ)[٢] وهو قول بريدة وابن زيد وعروة (ق ١٥٠) ودليل الظرف يقتضى الرجال المتطهرين فهو مسجد قباء.
وعن أبى هريرة رضى الله تعالى عنه قال نزلت هذه الآية فى أهل قباء (فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا)[٣] أى من حاظريه قيل كانوا يجمعون بين والحجر.
مسجد قباء
فى بنى عمرو بن عوف كان مربدا لكلثوم بن الهدم فأعطاه رسول الله ٦ فبناه مسجدا وأسسه وصلى فيه قبل أن يدخل المدينة ، حين قدومه من مكة كما تقدم ، وتقدم فى باب الفضائل الأحاديث الواردة فى فضل قباء والصلاة فيه. وروى نافع عن ابن عمر رضى الله تعالى عنهم أن النبى ٦ صلى إلى الاسطوان الثالث فى مسجد قباء التى فى الرحبة.
قال الحافظ محب الدين : ولم يزل مسجد قباء على ما بناه رسول الله ٦ إلى أن بناه عمر بن عبد العزيز رضى الله تعالى عنه حين بنى مسجد رسول الله ٦ ووسعه ونقشه
[١] ١٠٨ م التوبة ٩.
[٢] ١٠٨ م التوبة ٩.
[٣] ١٠٨ م التوبة ٩.