الموجز في تاريخ فلسطين السياسي - إلياس شوفاني - الصفحة ٥٠٤ - ب) القضية في الأمم المتحدة
الحكومة البريطانية بشأن قضية فلسطين ، وعرضها على هيئة الأمم المتحدة فيما لو تعذر الوصول إلى حل مرض ؛ ٣) إنشاء مكاتب مقاطعة الصهيونية ؛ ٤) وضع تشريعات لبيع الأراضي لليهود ؛ ٥) رفض التقسيم بجميع صوره ؛ ٦) إنشاء لجان دفاع عن فلسطين في كل دولة عربية ، وإصدار طابع بريد يرصد ريعه للقضية الفلسطينية ؛ ٧) تشكيل هيئة جديدة تمثل الشعب الفلسطيني وقضيته ، وتوصية الحكومات العربية بدعمها. كما اتخذ المجلس القرارات السرية التالية : ١) حثّ الشعوب العربية على التطوع لنصرة عرب فلسطين بجميع الوسائل ـ بالمال والسلاح والمجاهدين ؛ ٢) إذا قبلت توصيات اللجنة الأنكلو ـ أميركية ، وشرع في تنفيذها ، تتخذ الدول العربية التدابير التالية : أ) عدم السماح للدولتين ـ البريطانية والأميركية ـ أو لإحداهما ، أو لرعاياهما ، بأي امتياز جديد ؛ ب) عدم تأييد مصالح هاتين الدولتين في أية هيئة دولية ؛ ج) مقاطعتهما مقاطعة أدبية ؛ د) النظر في إلغاء ما يكون لهما من امتيازات في البلاد العربية ؛ ه) رفع الشكوى إلى مجلس الأمن وإلى الأمم المتحدة. وبعثت دول الجامعة العربية بمذكرات تتضمن هذه القرارات إلى كل من حكومتي بريطانيا والولايات المتحدة. [١]
واستجابت الحكومة البريطانية لطلب الحكومات العربية التفاوض لحل القضية الفلسطينية ، وحددت ١٠ أيلول / سبتمبر ١٩٤٦ م موعدا لعقد مؤتمر في لندن لهذه الغاية. وبناء عليه ، عقد وزراء خارجية الدول العربية اجتماعا في الإسكندرية ، قرروا فيه ألّا يجلس العرب مع ممثلي الوكالة اليهودية ، وألّا يعترفوا لهم بحق التفاوض ، ولا لأميركا بحق التدخل ، كما قرروا رفض كل مشروع يؤول إلى التقسيم. في هذه الأثناء ، توصلت الإدارة الأميركية مع الحكومة البريطانية إلى اتفاق على مشروع موريسون ، الذي تقدمت به الحكومة البريطانية إلى الوفد العربي. وهو يتضمن تقسيم فلسطين إلى أربع مناطق إدارية كالتالي : ١) منطقة يهودية ؛ ٢) منطقة عربية ؛ ٣) القدس وبيت لحم ؛ ٤) النقب. ورفض العرب المشروع ، فطلبت منهم حكومة بريطانيا تقديم مشروع بديل ، ففعلوا ، وقدموا مشروعا يتضمن النقاط التالية : ١) استقلال فلسطين دولة موحدة ، بحكم ديمقراطي ، وجمعية تأسيسية تضع الدستور ، وحكومة انتقالية برئاسة المندوب السامي ؛ ٢) إيقاف الهجرة اليهودية ؛ ٣) عقد معاهدة تحالف مع بريطانيا ؛ ٤) ضمان حماية الأماكن المقدسة وحرية زيارتها للجميع. وفي النتيجة لم تتمخض المفاوضات عن توافق بين الأطراف ، فعلقت المفاوضات لمدة شهرين.
[٦٥] «القضية الفلسطينية والخطر الصهيوني» ، مصدر سبق ذكره ، ص ٢٤٦ ـ ٢٤٧.