الرحلة الورثيلانيّة - الحسين بن محمّد الورثيلاني - الصفحة ٦٩ - ترجمة المصنف
| لقد ضاع دهري في المقام بمغرب | ومطلع وحي الله يرجى وينظر | |
| أنهنه نفسي في السياق إلى العلى | فتشمس عن ذاك الرهان وتنفر | |
| وأسمو بها عن روضة الغي والهوى | فيقعدها صلصالها المتكدر | |
| وأدفع عنها في الوغى لاجيرها | فتنهك أجناد الهوى وتكثر | |
| فهل لي من صوب من الغيب باهر | يشيعها فيما تروم وينفر | |
| وهل لي من ريح تثير ركائبي | إلى روضة فيها النبي المبشر | |
| عليه صلاة الله ما انسجم الحيا | بروض ورضوان من الله أكبر | |
| وأصحابه الغر الذين تالفوا | على الله في الدين القويم وشمروا | |
| خصوصا أبا بكر رفيق نبيه | وصاحبه وهو الكبير المؤثر | |
| وأيضا أبا حفص وكان محدثا | يكشف أحلاك الدجى وينور | |
| فيا روضة فيها لنبي محمد | سفاك من الغيث السجيم المكرّر | |
| ويا روضة تزهو بشمس منيرة | وبدرين ملتاحين فيها وتزهر | |
| دعاك غريب أوثقته بمغرب | مساوي المساعي والقضاء المقدر | |
| فهل تسمح الأيام فيك بزورة | ويشفى غليل في الفؤاد مسعّر | |
| وهل تنجز الدين الذي مطلت به | فتكفى بقايا ذنبها وتكفّر | |
| فيا رب تحرم عبيدك سؤله | وأبلغه ما أبلغت من تتخيّر | |
| وقد جاء سعيا بالحشا إذ تعذرت | عليه خطاه وهو أشعث أغبر | |
| سألتك بالمختار أحمد أنه | لأنفس علق في المطالب يذخر | |
| عليه صلاة الله ثم سلامه | ورضوانه ما فاح روض معنبر | |
| وأصحابه والال ما ذر شارق | فأجلى الدياجي ضوءه المتفجر |