الرحلة الورثيلانيّة - الحسين بن محمّد الورثيلاني - الصفحة ٣٦٨ - ذكر وصولنا إلى طرابلس
ويحاربونه ويسألون النصر من الله تعالى فينزل عليهم عيسى ابن مريم ٧ وأهل التوحيد قد اجتمعوا على الإمام المهدي فيقتل عيسى ٧ الدجال وتنهزم جنوده والمؤمنون خلفهم فلا يختفي كافر خلف حجر ولا خلف شجر إلا ناداه ذلك يا ولي الله تعلم فإن خلفي عدو الله إلا شجر الغرقد فإنه يكتم عليهم وهي شجرة العوسج وعيسى ٧ في ذلك اليوم على فرس كميت أصهب طويل والدجال على حمارة كأنها الكلب إذا لهث لهثت اجراؤها في بطنها تضع رجلها مد بصرها والإمام المهدي رجل شريف عالم ناسك صالح إذا ظهرتا العلامات يبايعه الناس رغما على أنفه وهو كاره وعلامته كسوف القمر ثلاث ليال في شهر واحد ولم يشاهد ذلك قط يكسف ليلة ثلاثة عشر وليلة أربعة عشر وليلة خمسة عشر فيبايعه الناس ويخرجون لقتال الدجال وينزل عيسى فيقتله على باب بيت المقدس بالشام ومع المهدي يومئذ ألف مقاتل من المؤمنين فإذا انهزم الكفار أخذ الفاطمي أموالهم ويخرج إلى رومة فيفتحها في أيام ابن مريم ٧ وهي أربعون سنة اليوم فيها كالساعة والشهر يوم والسنة شهر لا يعدو في أيامه شيء على شيء.
وقال وهب بن منبه وعلامة خروج الدجال تهب ريح كأنها ريح عاد وصفته رجل طويل عريض الوجه مطموس اليمنى مكتوب بين عينيه كافر بالله يخرج من قرية بالمشرق يقال لها سرادين [١] يطوف الأرض شرقا وغربا كلمح البصر يخرج إليه الخضر ٧ من مدينة يثرب يقول له إلى أين يا ملعون يا كذاب يا ساحر فيقتل الخضر ويقسمه على نصفين ثم يحييه ثم يقتله ولم يستطع أن يحييه ثم يأتي المدينة فترميه الملائكة بالنيران فيفر إلى بيت المقدس فترميه الملائكة بالنيران فيخرج لناحية الشام فيلقاه عيسى ٧ فيقتله ويرفع الله البلاء عن أهل الأرض.
[١] كذا في ثلاث نسخ وفي نسخة سراديب أو سراديف ولعله السرداب كما في تاج العروس.