الرحلة الورثيلانيّة - الحسين بن محمّد الورثيلاني - الصفحة ٣٣٥ - ذكر وصولنا إلى طرابلس
والقوى ، وما أحسن ما قيل :
| وددت أن السبع البحار لي مداد | وأن جسمي دموعا كلها همل | |
| لا تهدمنها وسيط ذلك الجبل | الهجر والبين والواشون والإبل | |
| طلائع يتراءى | بينها الأجل [١] |
وقال الآخر :
| ما راعني قط شيء مثل فقدهم | حتى اسقلت وسارت بالدمى الإبل | |
| أني على عهد لم أنقض مودتهم | يا ليت شعري وبعد البين ما فعلوا |
أقول لم استطع فراقهم غير انه لا بد من فراق ، وإن كان في الفؤاد نار واحتراق ، أيد الله الجميع بمنه وكرمه آمين وقد أنشد بعضهم فقال :
| إن فتشوني فناحل الجسد | أو فتشوني فأبيض الكبد | |
| ضعف وجدي وزاد في سقمي | إن لست اشكو الهوى إلى أحد | |
| وضعت كفي فؤادي من | داء الأسى وانطويت فوق يدي | |
| آه من الحب آه من كمدي [٢] | إن لم أمت في غد فبعد غد [٣] | |
| كان على [٤] قلبي إذا ذكرتكم | فريسة بين يدي أسد |
وقال الآخر :
| ما اقتل البين للنفوس وما | أوجع فقد الحبيب للكبد |
[١] كذا في جميع النسخ وفي نسخة بإسقاط طلائع يتراءى بينها الأجل.
[٢] في نسخة كف فؤادي بعقد غد.
[٣] في نسخة كمد.
[٤] في نسخة بإسقاط على.