منهاج الأصول - الكرباسي، محمّد ابراهيم - الصفحة ١٠١ - ادلة القول بالصحيح
وجود جامع بين الافراد الصحيحة ، إذ الفاسدة فاقدة لمراتب الكمالات.
الثاني : ان الظاهر من قوله (ع) : الصلاة قربان كل تقي ، العموم الاستغراقي وحينئذ يعم كل ما سمي بالصلاة فالفاسدة لو كانت من مصاديق الصلاة لكانت خارجة عن العموم حكما ، وهو معنى التخصيص ، وذلك منفي بحكم العام ولازمه خروجها موضوعا. وهو معنى التخصص.
الثالث : ان هذه القضية موجبة كلية تنعكس بعكس النقيض الى موجبة كلية ، فقولنا : الصلاة قربان كل تقي ، ومعراج المؤمن ، وتتهى عن الفحشاء والمنكر تنعكس بعكس النقيض الى قولنا : ما ليس بقربان كل تقى ليس بصلاة ، وما ليس بمعراج المؤمن ليس بصلاة ، وما لم تنه عن الفحشاء والمنكر ليس بصلاة ومن الواضح ان هذه الآثار لا تترتب على الفاسدة لفقدها تلك الكمالات.
الرابع : قوله (ع) : لا صلاة إلا بطهور ولا صلاة إلا بفاتحة الكتاب فان الظاهر من النفي نفي الحقيقة ، كما هو مقتضى وضع (لا) لها واستعمالها في نفي الكمال في بعض الموارد من باب نفي الحقيقة ادعاء. ولكن لا يخفى ما في هذه الادلة من النظر.
أما عن الاول : فقد عرفت مما تقدم ان قاعدة وحدة الاثر يستكشف منها وحدة المؤثر ، لو سلمت فانما هي في الواحد بالشخص لا الواحد بالنوع. وأما عن الثاني ، فلأن اصالة العموم على ما سيأتي ان شاء الله انما تجري فيما اذا كان الشك في الحكم مع العلم بانه من مصاديق الموضوع مثلا نعلم بان زيدا عالم ولكن
فالشك في اعتبار شيء فيها شك في التكليف وان اخذ من آثار المركب فالشك فى اعتبار شيء فيها شك في المحصل وهو مجرى الاشتغال.