منهاج الأصول - الكرباسي، محمّد ابراهيم - الصفحة ٣١٨
اشكال في حرمته وينبغي خروجه عن محل الكلام وهكذا ما كان من قبيل العلة التامة فانه أيضا لا اشكال في اتصافه بالحرمة عند الجميع واما اذا لم يكن من هذا القبيل بل المكلف بعد الإتيان بالمقدمة باق على اختياره فيما لم يقع الحرام بعده فلا تحرم تلك المقدمات غاية الأمر فيما لو قصد الايصال يكون متجريا والذي ينبغي ان يكون محلا للكلام بين الأعلام هو ان لا تكون المقدمات بالنسبة الى ذيها من المسببات التوليدية وان يقع الحرام بعدها فهل تحرم تلك المقدمات ام لا على
كاف في تحقق ترك الحرام من غير فرق بين كون ارتكاب الحرام بالاختيار او مضطرا ومما ذكرنا يندفع شبهة الكعبي من عدم المباح لو قلنا بوجوب المقدمة واما ما ذكره الاستاذ قدسسره في الكفاية من التفصيل بين ما يكون فعل الحرام فعلا توليديا للمقدمات كمن رمى سهما لقتل شخص فانه بمجرد الرمي يتحقق القتل ولا يبقى الفعل اختياريا بعد الرمي فتحرم تلك المقدمات وبين ما لم يكن كذلك فلا تحرم فليس ذلك تفصيلا في مقدمة الحرام لامكان ان يقال بأن الافعال التوليدية عين ما يتولد منها وانما المغايرة بالاعتبار مثلا في المثال المذكور ان عنوان القتل منتزع من نفس الرمي فاذا قلنا القتل حرام معناه الرمي حرام وهذه حرمة نفسية ومحل الكلام في الحرمة الغيرية وقد ذكرنا فى تقريرات المحقق النائيني قدسسره بالنسبة الى مصب الماء فله صور فتارة يكون الماء الجاري على العضو بعينه يجري على الارض المغصوبة فانه لا اشكال في حرمته لكونه يعد تصرفا في الارض المغصوبة واخرى ليس كذلك بل يجرى على العضو ثم يصل الى الارض المغصوبة فتارة يكون سرايته الى الارض المغصوبة على نحو العلة التامة واخرى ليس كذلك فان كان الاول ايضا يحرم لتعنونه بعنوان المعلول وان كان الثاني فلا يحرم والحمد لله رب العالمين.