الدرّة الباهرة من الأصداف الطاهرة ط- القدیمة مع الترجمة - الشهید الأول؛ مسعودی، عبد الهادی - الصفحة ٥١ - من كلام الإمام المهدي صاحب الزمان

(١٦٩) ٢- ممّا كتبه ٧- جوابا لاسحاق بن يعقوب- إلى العمريّ ;: أمّا ظهور الفرج فإنّه إلى اللّه، و كذب الوقّاتون. و أمّا الحوادث الواقعة، فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا؛ فإنّهم حجّتي عليكم، و أنا حجّة اللّه.

و أمّا المتلبّسون بأموالنا، فمن استحلّ منها شيئا فأكل، فإنّما يأكل النّيران.

و أمّا الخمس؛ فقد ابيح لشيعتنا، و جعلوا منه في حلّ إلى وقت ظهور أمرنا؛ لتطيب ولادتهم، و لا تخبث.

و أمّا علّة ما وقع من الغيبة، فإنّ اللّه عزّ و جلّ قال: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ‌[١]. إنّه لم يكن أحد من آبائي إلّا و قد وقعت في عنقه بيعة لطاغية زمانه، و إنّي أخرج- حين أخرج- و لا بيعة لأحد من الطّواغيت في عنقي.

و أمّا وجه الانتفاع بي في غيبتي، فكالانتفاع بالشّمس إذا غيّبها عن الأبصار السّحاب، و إنّي أمان لأهل الأرض كما أنّ النّجوم أمان لأهل السّماء[٢].

قال المؤلّف مخاطبا لمن ألّفها لأجله: فهذه درّة من بحر الحكمة جمعتها لك و أتحفتها إلى عالي مجلسك، المنظور أن تكون عندك مشكور.


[١] المائدة: ١٠١.

[٢] كمال الدين و تمام النعمة: ٤٨٣ و ص ٤٨٥، الغيبة للطوسي: ٢٩١، الاحتجاج: ٢/ ٥٤٣ كلّها نحوه، بحار الأنوار: ٥٣/ ١٨٠/ ١٠ عن الاحتجاج.