رسالتان فى سر الحروف و معانيها - ابن العربي، محيي الدين؛ الحرالي، أبو الحسن - الصفحة ٣٨ - نص كتاب تفهيم معانى الحروف
المضمرات لأنه لا يتوقف على ما سواه كتوقف أنت على متخاطبين و توقف هو على غائب و متخاطبين و اعتباره باد فى ما من الأمر و هو الروح القائم بالجسم الذى لا يتوقف على ما سواه كتوقف أنت على متخاطبين و توقف هو على غائب و متخاطبين و اعتباره باد فى ما من الأمر و هو الروح القائم بالجسم الذى لا يعرف ذو الروح كنهه و لا يفقد وجوده، و كذلك اعتباره باد فى ما من الأمر و هو الروح القائم بالجسم الذى لا يعرف ذو الروح كنهه و لا يفقد وجوده، و كذلك اعتباره فى البشر الذى هو خليقة اللّه قائما على ما فى السموات و ما فى الأرض لا يعرفون كنهه و لا يفقدون التسخير له: وَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ[١]، و كذلك اعتباره فى الكعبة التى جعلها اللّه قياما للناس و لا يعرفون كنهها و لا يفقدون وجودها، ففى كل مكان قبلته: وَ حَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ[٢].
و استقراؤه أولا فى وقوعه إضمار المتكلم فى أنا كما تقدم.
و كذلك استقراؤه فى إفهام موقعه فى الكلمة المشتقة لمعنى الفاعل من نحو آكل و شارب و ضارب و نحوه. و مواقع استقرائه فى اللغة إفهاما للقيام كثيرة فيما يعتور على الكلمة مع غيره نحو كلمة آل و أهل، فإن الآل قائمون يصلى عليهم، و الأهل مطهرون معطوف عليهم: اللهم صلى على محمد و على آل
[١] -سورة الجاثية، الآية ١٣.
[٢] -سورة البقرة، الآية ١٤٤.