في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٣١ - شبهات و ردود

المقربون من الله سبحانه و تعالى فلأرواحهم شأن خاص و منزلة خاصة ليس بوسعنا إدراكها، و بالتالي فنحن لا نطلب الشفاعة من الجسد الميت، و انما نطلبها من الروح التي لا تموت، نطلبها من روح إنسان هو أشرف الأنبياء و المرسلين، و لو كانت علاقتنا بالرسول (صلى الله عليه و آله) علاقة بجسد ميت فما معنى سلامنا عليه في الصلوات اليومية الخمسة؟ و ما معنى شهادة الرسول (صلى الله عليه و آله) علينا و على أعمالنا كما هو صريح القرآن الكريم؟

و بعد كل هذا فقد ثبت في الحديث الصحيح عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنّه علّم بعض أصحابه التوسل به و طلب الشفاعة منه، و ذلك في المشهور من قصة الأعمى الذي شكا الى النبي (صلى الله عليه و آله) حاله، فأرشده أن يتوضأ و يصلي ركعتين، ثمّ يقول بعدهما: «اللهم إنّي أسألك و أتوجه إليك بنبيّك محمد نبي الرحمة، يا محمد يا رسول الله، إنّي أتوجه بك الى ربّي في حاجتي ليقضيها، اللهم فشفّعه فيَّ» فعل ذلك فردّ الله إليه بصره.

و قد نقل ابن تيمية نفسه هذه القصة و نقل عن الكثير من السلف العمل بهذا الدعاء في حياة النبي و بعده‌ ٣١