في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢٤ - شبهات و ردود

الدعاء، و التوبة، و الشفاعة .. و كما أن قبول الدعاء و التوبة و تحقق المغفرة بهما، لا يعني خضوع الخالق للمخلوق، و إنما يعني إفاضة الرحمة الإلهية على العبد بعد تحقق شرطها و بنحو قرّره الله سبحانه نفسه، و لم يفرضه أحد عليه، كذلك الشفاعة سبب علّق عليه الخالق سبحانه إفاضة الرحمة على عباده، و هذا التعليق جاء لغرض تربوي يتمثل بتوثيق صلة الناس بالأنبياء و الأولياء و توكيد موقعهم كقدوة و قطب و قائد للمجتمع البشري.

و ما دام أن الله سبحانه هو الذي فتح باب الشفاعة و هو الذي عيّن الشفعاء و حدّد خصائص و نوعية المشفوع لهم فلا يبقى أي أساس لهذا الإشكال.

ثانياً: إن اللازم من الشفاعة أن يكون الشفيع أكثر رحمة و شفقة من الله سبحانه و تعالى.

الجواب: قد اتضح مما تقدم أن الله هو الذي جعل الشفاعة و أذن بها لمن شاء. فالشفاعة ليست مبادرة يقوم بها الشفيع بنحو مستقل عن الارادة الإلهية، و إنّما هي باب فتحه الله و حدد شروطه و أشخاصه ليفيض رحمته على عباده عبر الشفعاء، فشفقة الشفعاء شعاع مستعار من تلك الشمس.

ثالثاً: إن الشفاعة تعني وجود حكمين مختلفين للعبد: