في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢٢ - المشفوع لهم
الدِّينِ* حَتَّى أَتانَا الْيَقِينُ* فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ) ٢٥ حيث ميّزت هذه الآيات بين أصحاب اليمين و بين المجرمين، و ذكرت صفات جرّت المجرمين الى النار و أدّت الى انتفاء الشفاعة عنهم.
و مقتضى هذا البيان، و من خلال سياق المقابلة و المقارنة و المقايسة، أن أصحاب اليمين الذين لم يتصفوا بتلك الصفات قد فازوا بشفاعة الشافعين، و كأن مصير المجرمين كان لأجل سببين، أحدهما: ارتكاب مخالفات أساسية في مقياس الدين، ثانيهما: انتفاء الشفاعة بحق من يرتكب مثل هذه المخالفات.
و من خلال سياق المقابلة نفهم أن مصير أصحاب اليمين ناتج عن انتفاء هذين السببين، فلم يرتكبوا مخالفات أساسية من جهة، بالنحو الذي جعلهم مشمولين بالشفاعة من جهة ثانية، و إن أمكن حصول مخالفات غير أساسية منهم، و حينئذ يكون معنى الشفاعة مطابقاً لقوله تعالى: (إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ) ٢٦.
فان السيئات مع الاستمرار تتحول الى كبائر، و بذلك