في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٣ - مفهوم الشفاعة
٢ شفاعة شرعية صحيحة، و هي ما كانت بإذن الله، و من قبل أفراد رضي الله عنهم و عيّنهم للشفاعة، و لصالح أفراد رضي الله في الشفاعة لهم، فهنا ثلاثة شروط. ورد الشرط الأول في عدة آيات، منها: قوله تعالى: (مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ) ٥.
و هذه الآية بنفسها دالة على الشرط الثاني لأن الإذن إذا صدر من الله سبحانه يكون إذناً في الشفاعة و في الشفيع، بما يعني رضا الله سبحانه و تعالى عن الشفيع. أما الشرط الثالث فقد ورد فيه قوله تعالى: (لا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى) ٦.
و حيث إن القسم الأول من الشفاعة يفتقد إلى هذه الشروط لذا سيجد المشركون أنفسهم في يوم القيامة بلا شفعاء، و سيدركون بطلان الشفاعة التي اعتقدوها، و سيقولون بألسنتهم (فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ ٧.
و نحن إذا تأملنا في القرآن الكريم لاحظنا اتجاهاً عاماً و اسلوباً شائعاً في التعبير عن مظاهر القدرة و الكمال؛ يتمثل بالنفي ثمّ الإثبات ثمّ الإفاضة.