في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٣٠ - شبهات و ردود
للوجود هو الله سبحانه و تعالى، و كل مالك عداه إنما يملك بالملكية الاعتبارية الصورية، فإن كان الغرض من هذا الاشكال عدم جواز طلب شيء إلا من مالكه الحقيقي و هو الله سبحانه و تعالى، فهذا المعنى يلزم منه إبطال الحياة الاجتماعية القائمة على التعاون و التبادل و طلب الأشياء ممن يملكها بالملكية الاعتبارية، و طلب الشفاعة من الرسول (صلى الله عليه و آله) طلب لها من مالكها الاعتباري، بعد ما ثبت أن الرسول (صلى الله عليه و آله) مأذون من قبل الله سبحانه في الشفاعة لُامته، و إذا كان طلب الأشياء ممن يملكها بنحو الملكية الاعتبارية باطلًا و شركاً، فلتتوقف الحياة الاجتماعية لأنها حياة لا تقوم إلا بما هو شرك باطل!!
و أما قولهم الأخير بأن: «طلب الشفاعة من الميت أمر باطل و أن شفاعة الرسول (صلى الله عليه و آله) من هذا القبيل» فهو أوهن من بيت العنكبوت، و هو لا يتناسب مع إنسان يؤمن بالغيب، و إنما يتناسب مع إنسان مادي يرى المادّة خلاصة الوجود و حدّها الأخير، فنحن لسنا ممن يؤمن بأن الجسد هو بداية الإنسان و نهايته، فاذا مات و اقبر و الحد انتهى كل شيء، و إنما نؤمن بأن الحقيقة الإنسانية متجسدة بالروح، و أن الجسد مظهر مادي لهذه الحقيقة و أن الموت ينال الجسد و لا ينال هذه الحقيقة، هذا بالنسبة لكل إنسان، أما الأنبياء و الأولياء