في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢١ - المشفوع لهم

بعمله، و لأن الشفاعة لا تمحو الذنوب. و جاء عن أبي الحسن الخياط أحد أعلام المعتزلة أنه كان يحتجّ على القائلين بالشفاعة بقوله تعالى: (أَ فَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذابِ أَ فَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ) ٢٢.

و ردّ عليه الشيخ المفيد: بأن القائلين بالشفاعة لا يدّعون أن الرسول هو الذي ينقذ المستحقين للنار منها، و إنما يدّعون أن الله هو الذي ينقذهم إكراماً لنبيه و الطيبين من أهل بيته (عليهم السلام) ٢٣.

و رأي جمهور المسلمين أن الشفاعة لأهل المعصية من المسلمين، دون الكفار و المشركين لقوله (صلى الله عليه و آله): «ادّخرت شفاعتي لأهل الكبائر من امتي» ٢٤.

و قد استدلّ العلّامة الطباطبائي على هذا الرأي بالقرآن الكريم، حيث قال تعالى: (كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ* إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ* فِي جَنَّاتٍ يَتَساءَلُونَ* عَنِ الْمُجْرِمِينَ* ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ* قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ* وَ لَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ* وَ كُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ* وَ كُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ‌