في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢٩ - رأي الإمامية و أدلتهم عليه

ببطلان الصلاة لمن سجد سجود التلاوة فعلًا، و من لم يسجد فلا شي‌ء عليه. و يتفق الإمامية معهم في الحكم بصحة الصلاة في هذه الصورة، لكنهم يرون الشخص عاصياً، و يحكمون عليه باعادة الصلاة احتياطاً وجوبياً عند بعضهم‌ ٣٢، و استحبابياً عند البعض الآخر ٣٣.

و مخالفة الأحناف في هذه المقدمة غريبة جداً، لأن من قرأ آية السجدة في الصلاة، قد أوقع نفسه بين أمرين متزاحمين:

أحدهما: وجوب اتمام الصلاة و عدم جواز إبطالها.

و ثانيهما: وجوب سجدة التلاوة فوراً أثناء الصلاة، و مع إقرار الأحناف بوجوب سجدة التلاوة كيف يتجه عندهم القول بجواز قراءة آية السجدة المؤدية بلوازمها الى إبطال الصلاة؟ أ ليس هذا إقداماً على إبطال المصلي لصلاته؟ أ ليس المصلي مأموراً بعدم إبطال صلاته؟ و الالتزام بهذا القول يؤدي الى وقوع التزاحم في أحكام الشريعة ممّا يكشف عن خلل واضح في الموقف الفقهي.

و واضح أن هذا التزاحم لا يقف عند حدود الفقه الحنفي‌