في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٢ - أدلة رأي الحنفية

أدلّة رأي الحنفية

استدلّ أبو حنيفة و أصحابه على وجوب سجود التلاوة بأدلة، منها: قوله تعالى: (فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ* وَ إِذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ) ١ فذمّهم بترك السجود و وبّخهم عليه فدلّ على وجوبه‌ ٢.

و منها قوله (صلى الله عليه و آله): «السجدة على من سمعها و على من تلاها» ٣.

و منها ما رواه أبو هريرة عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنّه قال: «إذا قرأ ابن آدم السجدة اعتزل الشيطان، يقول: يا ويله امرَ ابن آدمَ بالسجود، فسجد، فله الجنة، و امرت بالسجود فأبيت فلي النار»، قال في فتح القدير: «و الأصل أن الحكيم إذا حكى عن غير الحكيم كلاماً و لم يعقبه بالانكار كان دليل صحته، فهذا ظاهر في الوجوب، مع أن آي السجدة تفيده أيضاً، لأنها ثلاثة أقسام: قسم فيه الأمر الصريح به، و قسم تضمن حكاية