في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٣٦ - رابعا مسألة التكبيرات على الميت في ضوء مرجعية أهل البيت(عليهم السلام)

٦- فأما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن خالد البرقي عن أحمد بن النضر الخزاز عن عمرو بن شمر عن جابر قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن التكبير على الجنائز هل فيه شي‌ء مؤقت؟ فقال: لا، كبّر رسول الله (صلى الله عليه و آله) أحد عشر و تسعاً و سبعاً و خمساً و ستاً و أربعاً.

فما يتضمن هذا الخبر من زيادة التكبير على الخمس مرات متروك بالاجماع، و يجوز أن يكون (عليه السلام) قد أخبر عن فعل رسول الله (صلى الله عليه و آله) بذلك، لأنه كان يكبّر على جنازة واحدة أو اثنين فيجاء بجنازة اخرى فيبتدئ من حيث انتهى خمس تكبيرات، فإذا اضيف ذلك الى ما كان كبّر زاد على الخمس تكبيرات، و ذلك جائز على ما بيّناه في كتابنا الكبير، و أما ما يتضمن من الأربع تكبيرات فمحمول على حال التقية، لأنه مذهب جميع من خالف الإمامية، أو يكون إخباراً عن فعل النبي (صلى الله عليه و آله) مع المنافقين أو المتهمين بالإسلام لأنه (صلى الله عليه و آله) كذا كان يفعل، يدل على ذلك:

٧- ما رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن أبي عمير عن حماد ابن عثمان و هشام بن سالم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يكبّر على قوم خمساً و على آخرين أربعاً و إذا كبّر على رجل أربعاً اتهم.