رسالة في التجويد - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٧٣ - خاتمة(في بيان اللحن)(١)
خاتمة (في بيان اللحن) (١)
إعلم أنّ اللحن في القرآن المجيد على قسمين: جلي وخفي.
فاللحن الجلي: ترك الإعراب على ما تقتضيه الكلمة وتغير الكلمات.
واللحن الخفي: يدخل في الألفاظ دون المعاني بمثل: تكرير الراءات وتغليظ اللامات وتفخيم الألفات، وترقيق الراءات التي يلزم تفخيمها وعكس ذلك.
فيجب على قارئ القرآن الشريف أنْ يلاحظ ناقله ويأخذه من شيخ ماهر (٢) في هذا الفن يخرج على العهدة.
وورد في الحديث (رب قارئ يقرأ القرآن و القرآن يلعنه) فلذلك صار الاعتناء بشأن القرآن المجيد الذي هو كلام رب العالمين أهم الأشياء ويجب على كل واحد أخذ من شيخ كامل لئلا يكون من الأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة (٣) الدنيا وهم يحسبون أنهم محسنون صنعا أيقظنا الله وإياكم من نومة الغافلين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين.
تمت الرسالة في ساعتين ونصف من ليلة الثلاثاء وهي ليلة اليوم السابع عشر من رجب سنة ١٣١٢ ه- بقلم الأحقر العبد المدعو بالهادي بن العباس بن علي بن جعفر النجفي قدس سرهم آمين.
-
(١) اللحن: الخطأ في الإعراب، ويقال فلان (لحان) و (لحانة) أيضا أي يخطئ، واللحن أيضا واحد
(الألحان) واللحون ومنه الحديث: (اقرؤوا القرآن بلحون العرب) ويقال (لَحن) في قراءته إذا طرب
بها وغرد، وهو ألحن الناس إذا كان أحسنهم قراءة وغناء.
واللحن بفتح الحاء الفطنة وقوله تعالى: ولتعرفنهم في لحن القول أي في فحواه ومعناه
ينظر: مختار الصحاح/ ٥٩٤- ٥٩٥، واللسان، مج ٣ مادة: لحن.
(٢) في أصل المخطوطة (ماسر).
(٣) في أصل المخطوطة (حيوة).