رسالة في التجويد - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٤٨ - فصل في إدغام المتقاربين(١)
فصل في إدغام المتقاربين (١)
إعلم أنّه قد اتفق القراء على إدغام (التاء) في (الطاء) نحو: (وقالت طائفة) (٢) وفي الدال نحو: (أجيبت دعوتكما) (٣) وكذا اتفقوا على إدغام (الدال) في (التاء) نحو: (ما عبدتم) (٤) وكذلك اتفقوا على إدغام (الذال) في (الظاء) مثل: (إذ ظلموا) (٥)، وكذلك (اللام) في (الراء) مثل:) وقل رب (٦)، بل ران (٧) عند كل القراء إلا (بل ران) في رواية حفص (٨) فإنه يسكت على اللام سكتة لطيفة وإذا سكت فلا بد من الإظهار، وكذلك تدغم البأ في الميم: (يابني اركب معنا) (٩) عند عاصم والبعض وكذلك الثاء في الذال مثل: (يلهث ذلك) (١٠) أيضا عند عاصم و البعض و الله أعلم.
-
١- المتقاربان: ما تقاربا مخرجا أو صفة، ينظر: الإتقان في علوم القرآن، السيوطي، دار الندوة الجديدة، بيروت، لبنان، د. ت. ١/ ٣٢٣.
ملاحظة: يكون إدغام المتقاربين في حرفي القاف و الكاف على أن يكون القاف ساكنة مثل: (آلم يخلقكم). [لم يذكرها الشيخ في المتقاربين].
٢- آل عمران/ ٧٢.
٣- يونس/ ٨٩.
٤- الكافرون/ ٤.
٥- النساء/ ٦٤.
٦- طه/ ١١٤.
٧- (كلا بل ران على قلوبهم) المطففين/ ١٤.
٨- حفص: هو ابن سليمان الأسدي كان ربيب القارئ عاصم ولد سنة ٩٠ ه-، وتوفي سنة ١٨٠ ه-
طبقات القراء، لابن سعد، ١/ ١٨.
٩- هود/ ٤٢.
١٠- (أو تتركه يلهث ذلك مثل القوم الذين كذبوا) الأعراف/ ١٦٧.
١١- عاصم: هو ابن أبي النجود أبو بكر الأسدي مولاهم الكوفي، وهو أحد القرّاء السبعة تابعي،
كان ثقة في القراءات أخذَ القراءة عن حبيش وأبي عبد الرحمن السلمي وأبي عمر الشيباني
ينظر: طبقات القراء ١/ ٢٥٤- ١/ ٣٤٨، وتهذيب التهذيب لأبي عمر الداني: ٥/ ٣٩، ومباحث
في علوم القرآن، د. صبحي الصالح، ط ١ بيروت، ١٩٧٧، ص ٢٤٩.