رسالة في التجويد - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١٣ - المؤلف الشيخ الهادي
نشأته:
في ظل دوحة من دوحات الفضل وفي جو عابق بأريج الإيمان والهداية وفي أسرة عربية صحيحة في العروبة لمّا يزل العلم يضرب أطنابه في أفرادها .. ترعرع الهادي في أكناف هذه الأسرة التي نذرت نفسها لإعلاء كلمة الله، ونشرالمبادىء الإسلامية السمحة.
تربى في حجر والده العلامة الجليل الفقيه (العباس)، فكان لابد أنْ يعلمه أول ما يعلمه حفظ كتاب الله وإتقان قراءته، ثم تعلم فن الخط العربي (١) عند أساتذة ماهرين وأجاد فيه.
صحب في صباه ممن عرفوا بكمال تربيتهم وحسن أخلاقهم و ولوعهم بالعلم والأدب والتدين والفضيلة أمثال: جعفر الخليلي، وآغا رضا الأصفهاني، والشيخ عبد الكريم الجزائري، والشيخ جواد الشبيبي، والسيد علي العلاق، والشيخ مرتضى التبريزي، وأبي الفضل الطهراني وأمثالهم (٢).
حاز ملكة النظم والنثر وهو ما زال لم يصل سن البلوغ (٣) لقد أحب شعر أبي الطيب المتنبي، مما دفعه حبه هذا إلى انتخاب مجموعة من قصائده وضمها بكتاب (المحمود من شعر أحمد) أو (الطيب من شعر أبي الطيب) (٤) كما دفعه حبه للشعر إلى نظم الشعر مثله مثل إخوانه وأصحابه الأدباء وأهل الفضل (٥) فجمع إلى جانب العلم والفقه الأدب والشعر.
-
(١) ينظر: المخطوطة الخاصة بحياة الشيخ الهادي، والمقبولة الحسينية: ص ٩.
(٢) ينظر: شعراء الغري: ١٢/ ٣٥٥.
(٣) ينظر: المقبولة الحسينية: ص ٩.
(٤) ينظر: المصدر نفسه، والمخطوطة المتعلقة بترجمة حياة الشيخ الهادي.
(٥) ينظر: معارف الرجال، محمد حرز الدين: ٣/ ٢٤٥.