رسالة في التجويد - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٢٧ - الباب الأول في الاستعاذة
الباب الأول في الاستعاذة
إعلم أن الاستعاذة (١) قبل الشروع في كتاب الله المجيد سنة مؤكدة واردة في النص بصيغة الأمر وصيغتها على الأصح:
(أعوذ بالله من الشيطان الرجيم)
موافق لما ورد في (سورة النحل) (٢)
وقد اختلفوا في الجهر والإخفات بها و الأصح أنه إذا كان بحضور التالي أحد من المستمعين فالأولى الجهر و إلا فالإخفات.
-
(١) استعاذ به لجأ إليه، ينظر: مختار الصحاح، تأليف محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي
دار الكتاب العربي، بيروت، د. ت. ص ٤٦١.
وعاذَ عوذاً وعياذاً ومعاذاً ومعاذةً بفلان من كذا: لجأ إليه واعتصم.
يقال:" أعوذ بالله من الشيطان الرجيم" أي التجئ واعتصم.
ويقال:" العياذ بالله منك" أي: أعوذ بالله منك.
(لسان العرب، تحقيق نديم المرعشلي، مادة: عوذ مج ٢. وفي الاستعاذة إشارة إلى نفي مالا
ينبغي من العقائد والأعمال. (ينظر: علم القراءات. ص ٨) المنجد في اللغة و الأعلام، دار
الشرق، بيروت، ١٩٧٣، ص ٥٣٦، ٥٧٣.
(٢) يشير المؤلف إلى قوله تعالى فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم النحل/ ٩٨.
يقول ابن عباس في تفسيره لهذه الآية: فإذا أردت يا محمد أن تقرأ القرآن في أول افتتاح
الصلاة أو غير الصلاة (فاستعذ بالله) فقل أعوذ بالله (من الشيطان الرجيم).