عبقات ولائية (محاضرتان للعلمين المرجعين الدينيين) - التبريزي، الشيخ جواد؛ الخراساني، الشيخ وحيد - الصفحة ٧ - المحاضرة الاولى

لا يتم الأمر بهذا النحو، فهذه الحوزة هي ركن التشيع، والحوزة هي المكلفة بحفظ التشيع، وهؤلاء الذين هم على هذه الحال (من الضلال) يجب أن لا يتخذ معهم هذا النوع من التعامل في هذه الحوزة بحيث ينعكس الأمر عند الشباب ويكون دليلا لهم على حسن حاله، ويقال إن مثل هذا الشخص ذهب إلى الحوزة وكانت له جلالة واحترام في مجلس ابن آية الله الإمام الخميني (رضوان الله تعالى عليه)، فقد جعلوا ذلك الشهيد العظيم (السيد مصطفى الخميني) قميص عثمان وهو الذي خدم الإسلام والشيعة وهذا البلد، إنهم يريدون أن يعقدوا باسم هذا الشهيد مجلسا ومؤتمرا ليأتي مثل هؤلاء الأشخاص (المضلين) ويحاضروا.

إنني أقول والله شاهد على ما أقول إن قلوبنا ممتلئة دما و قيحا)، فهؤلاء يفسدون عقائد الشباب، والرسائل التي تصل إلينا من الخارج جعلتنا في حيرة من الأمر. إن الترويج لأولئك فيه إشكال شرعي وغير جائز إلا أن يعود هذا الشخص ويقول إن ما قلته من الكلام كان اشتباها، ولا عيب في ذلك فالإنسان غير معصوم، وحينها سيكون أخا لنا وشخصا كبيرا، ولكنه ما دام باقيا على حاله فلا.

لقد قلنا إننا نريد الاتحاد ولكن ليس بالشكل الذي نحذف فيه عقائد الشيعة ونبطلها، كلا فنحن لا نريد الاتحاد بهذا النحو، وإن إمام الزمان (عجل الله فرجه الشريف) يتألم قلبه من ذلك (هذا الشكل من الوحدة)، وإن ما نصبوا إليه هو التآلف.

ولقد ذكرنا في أول حديثنا إن الأسلوب الذي ينبغي أن يبلغ الإنسان فيه هو (الأسلوب الأمثل) (و جادلهم بالتي هي أحسن)،