عبقات ولائية (محاضرتان للعلمين المرجعين الدينيين) - التبريزي، الشيخ جواد؛ الخراساني، الشيخ وحيد - الصفحة ٦ - المحاضرة الاولى
عندما دفن فاطمة الزهراء (عليها السلام) حول وجهه نحو قبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال:
(قل يا رسول الله عن صفيتك صبري)،
(أصوات البكاء) فعلي بن أبي طالب (عليه السلام) الذي صبر خمسا وعشرين سنة، وهو الذي قال:
(صبرت وفي العين قذى وفي الحلق شجى)،
وهو الذي صبر في القتال والجهاد، يقول بعد وفاة فاطمة الزهراء (عليها السلام):
(قل يا رسول الله صبري)!
ثم يقول في نفس هذه الرواية:
(وستنبئك ابنتك بتظافر أمتك على هضمها)
(ارتفاع أصوات البكاء) التفتوا جيدا إلى ما سأقول، لقد فسروا الهضم بالظلم، والهضم في أصله بمعنى النقص، وعندما ينقصون شيئا من شخص فهذا ظلم له، والنقص تارة يرد على الحق فيقال هضمها حقها كما في غصب فدك، لا، (ولكن الهضم هنا لم يكن كذلك) فقد أسند الهضم هنا إلى نفس الزهراء (عليها السلام)، فإذا ضممنا هذا إلى قول ولدها موسى بن جعفر (عليه السلام)
(فامة صديقة شهيدة)
فماذا ستكون النتيجة؟
ولكن ظهر أشخاص وبعضهم معممون ومنتسبون للسادات، (ذرية النبي (صلى الله عليه وآله)) فهؤلاء ينكرون (شهادة الزهراء (عليها السلام)) يعني ينكرون قول موسى بن جعفر (عليه السلام) من أنها صديقة شهدية، فاحذروا ونبهوا غيركم!
وقد سمعت- وإن شاء الله لا يكون الأمر كذلك- إنهم في هذه الحوزة العلمية يريدون أن يعقدوا مجلسا باسم شهيد عظيم وأن يدعو ذلك الشخص الضال المضل ليخطب في تلك الجلسة، ونسأل الله أن