عبقات ولائية (محاضرتان للعلمين المرجعين الدينيين) - التبريزي، الشيخ جواد؛ الخراساني، الشيخ وحيد - الصفحة ٤ - المحاضرة الاولى

وفي كل فرصة مناسبة باللسان اللين (وبالأسلوب الأمثل)، أما في المواضع التي لا تكون كذلك فإن الواجب هو الإمساك والتحرز عن التحدث. وهؤلاء (المضلون) بدلا من أن يوصلوا عقائد الشيعة ويبينوا أدلتها ومداركها فإنهم- وفضلا عن حيرتهم الشخصية في عقائد الشيعة- يلقون هؤلاء الناس المساكين في الضلالة.

إن قضية التشيع وما يقوله الشيعة واضحة جدا، فلو كان لأي شخص وصية ما (فإن وصية) رسول الله (صلى الله عليه وآله) باتفاق الفريقين هي:

(إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي، لن يفترقا حتى يردا علي الحوض)،

ونحن نأخذ فيما يرجع إلى الإسلام من الأئمة (عليهم السلام).

ومن الأدلة القاطعة للشيعة التي لا مجال للخدشة فيها ولا يمكن أن يقع فيها الجهل وعمى البصيرة- لمن كانت له بصيرة!- هو ما يتعلق بفاطمة الزهراء (عليها السلام)، ففاطمة الزهراء (عليها السلام) كان ينزل بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) على فاطمة الزهراء (عليها السلام)، وكان يحدثها بما سيجري على ذريتها، وكان علي بن أبي طالب (عليه السلام) يكتب ذلك‌[١].

ولقد أكثر رسول الله (صلى الله عليه وآله) من الوصية بابنته، ولكن هذه البنت توفيت بعد خمسة وسبعين يوما من وفاة أبيها، ودفنوها في‌


[١]- الكافي: ج ١، ص ٢٤١، ح ٥.