عبقات ولائية (محاضرتان للعلمين المرجعين الدينيين) - التبريزي، الشيخ جواد؛ الخراساني، الشيخ وحيد - الصفحة ٩ - المحاضرة الاولى

موضعا لكي تتحدث بغصصها، ويعلم من هذا أنه كان في قلبها بعض المصائب التي لم تذكرها حتى لعلي (عليه السلام) (بكاء الحاضرين).

أقسم على الله بعزته وجلاله أن يهدينا وإياكم‌ (و ما كنا لنهتدي لو لا أن هدانا الله)، إن هذه أبواب أهل البيت (عليهم السلام) التي أظهرها الله لنا، فلو لم يكن لطف الله ورحمته لم نكن لنحظى بهذه الهداية، واعلموا أن أهل البيت الذين لاقوا هذه المصائب في هذه الدنيا فلن يضيع أجرهم عند الله، أما ما تعقد الأمة (المؤمنة) آمالها عليه للحصول على شفاعة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وخاصة فاطمة الزهراء (عليها السلام) فهو هذا البكاء وهذه المجالس، فهذه أسباب الشفاعة، فإذا خاطبت فاطمة الزهراء (عليها السلام) الله سبحانه وتعالى يوم المحشر، وقالت: إن هذا قضى عمرا وهو يبكي على أولادي، (ارتفاع أصوات البكاء) فالله لا يرد ولا يلغي شفاعتها، ويجب أن نغتنم أسباب النعمة التي في أيدينا لكي تبقى في أيدينا إلى الختام إن شاء الله تعالى.

وأسأل الله أن يوفقكم وجميع المؤمنين للعمل والتمسك بأهل البيت (عليهم السلام)، ونسأله أن يهدي من يقبل الهداية من هؤلاء الأشخاص الذين يمشون على هذا الطريق (الضلال وإنكار شهادة الزهراء) سواء عن علم أو جهل، أما الآخرون (الذين لا يقبلون الهداية) فالله تعالى هو الأعراف بما فيه الصلاح فيما سيفعله معهم.

والحمد لله رب العالمين‌