رسالة مختصرة في لبس السواد - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١ - الأمر الثاني

الراوي، أو لاعتماده في النقل على آخر، ويعبّر عن هذه الأخبار ب- «أخبار من بلغ» وعن القاعدة ب-- «التسامح في أدلّة السنن».

المراد من الروايات:

واختلف في المراد من هذه الروايات على وجوه منها:

الوجه الأول: أن ما يشترط تحققه في حجية الأخبار الدالة على حكم إلزامي (الوجوب والحرمة) أو المستلزمة لحكم إلزامي ك- (النجاسة والملكية والزوجية)، غير مأخوذ في الأحكام غير الإلزامية، أعني الاستحباب والكراهة.

وبعبارة أُخرى: أن الخبر في غير الأحكام الإلزامية معتبر وإن كان ضعيف السند، ما لم يحصل العلم بكذبه، لعدم اشتراط شي‌ء في اعتبار حجيته.

الوجه الثاني: أن أصل قيام الخبر المحتمل أنّه قول الرسول (صلى الله عليه وآله) أو الإمام (عليه السلام) هو بنفسه من العناوين المرجّحة، فإذا كان ذلك الخبر يتضمّن ثواباً على عمل، فذلك العمل يكون مستحباً.

نتيجة الوجهين:

والنتيجة: أنّه إذا قام الخبر الضعيف على وجوب العمل الفلاني فإنّه لايثبت وجوبه.