الميزان في تفسير القرآن - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٣٩٠
ورزقكم ـ أن يولي كل إنسان منكم ما كان يعبد في الدنيا ويتولى؟ أليس ذلك من ربكم عدلا؟ قالوا : بلى.
قال : فينطلق كل إنسان منكم ـ إلى ما كان يعبد في الدنيا ـ ويتمثل لهم ما كانوا يعبدون في الدنيا ـ فيتمثل لمن كان يعبد عيسى شيطان عيسى ، ويتمثل لمن كان يعبد عزيزا شيطان عزيز ـ حتى يمثل لهم الشجرة والعود والحجر.
ويبقى أهل الإسلام جثوما ـ فيتمثل لهم الرب عز وجل فيقول لهم : ما لكم لم تنطلقوا كما انطلق الناس؟ فيقولون : إن لنا ربا ما رأيناه بعد فيقول : فبم تعرفون ربكم إن رأيتموه؟ قالوا : بيننا وبينه علامة إن رأيناه عرفناه؟ قال : وما هي؟ قالوا : يكشف عن ساق.
فيكشف عند ذلك عن ساق ـ فيخر كل من كان يسجد طائعا ساجدا ـ ويبقى قوم ظهورهم كصياصي البقر ـ يريدون السجود فلا يستطيعون. الحديث.
أقول : والروايات الثلاث مبنية على التشبيه المخالف للبراهين العقلية ونص الكتاب العزيز فهي مطروحة أو مؤولة.
وفي الكافي ، بإسناده عن سفيان بن السمط قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام : إن الله إذا أراد بعبد خيرا فأذنب ذنبا أتبعه بنقمة ـ وذكره الاستغفار ، فإذا أراد بعبد شرا فأذنب ذنبا أتبعه بنعمة ـ لينسيه الاستغفار ويتمادى بها ، وهو قول الله عز وجل : « سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ » بالنعم والمعاصي.
أقول : وقد تقدم بعض روايات الاستدراج في ذيل قوله تعالى : « سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ »الآية ١٨٢ من سورة الأعراف.
وفي تفسير القمي : في قوله تعالى : « إِذْ نادى وَهُوَ مَكْظُومٌ »في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليهالسلام : يقول : مغموم.
وفيه : في قوله تعالى : « لَوْ لا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ » قال : النعمة الرحمة.
وفيه : في قوله تعالى : « لَنُبِذَ بِالْعَراءِ » قال : الموضع الذي لا سقف له.
وفي الدر المنثور : في قوله تعالى : « وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا »أخرج البخاري عن ابن عباس أن رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : العين حق.