تفسير القرآن الكريم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٩٢
الاستعمالات، مثلا: الإسراء هو السير في الليل، ومع ذلك يقول القرآن الكريم: * (سبحان الذي أسرى بعبده ليلا) * [١] فليتأمل جيدا.
المسألة الثالثة حول كلمة " نفس " النفس: الروح، يقال: خرجت نفسه، أي روحه، والنفس الدم، يقال: دفق نفسه، بمعنى دمه، والجسد والعين، ويراد بالنفس الشخص والإنسان بجملته، وبمعنى " عند " يقال: * (تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك) * [٢]. انتهى ما في " الأقرب ".
وقيل: كونها بمعنى الدم من المجاز، فما في " الصحاح ": سالت نفسه، أي دمه، وفي " الأساس " دفق نفسه، أي دمه، وفي الحديث: " مالا نفس له سائلة لا ينجس الماء " مجاز. قال بعض المحشين على " الصحاح ": هذا الحديث لم يثبت.
وقال ابن بري: وإنما سمي الدم نفسا، لأن النفس تخرج بخروجه.
ومن المجاز أيضا النفس بمعنى الجسد، وبمعنى العين [٣]. وأبعد عن الحق ما اشتهر: أنه بمعنى " عند "، فإن ما في الآية ليس بمعنى " عند "، بل
[١] الإسراء (١٧): ١.
[٢] أقرب الموارد ٢: ١٣٢٨.
[٣] راجع تاج العروس ٤: ٣٥٩.