تفسير القرآن الكريم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٥٥٠
وعن ابن عباس في تعبير آخر: إذا كان يوم القيامة أمر الله تعالى الخلق بالجواز على الصراط، فيجوز المؤمنون إلى الجنة، ويسقط المنافقون في جهنم، فيقول الله: يا مالك استهزئ بالمنافقين في جهنم، فيفتح مالك بابا من جهنم إلى الجنة ويناديهم: معاشر المنافقين هاهنا هاهنا فاصعدوا من جهنم إلى الجنة، فيسبح المنافقون في بحار جهنم سبعين خريفا حتى إذا بلغوا إلى ذلك الباب - وهو الخروج - غلقه دونهم، وفتح لهم بابا إلى الجنة من موضع آخر، فيناديهم: من هذا الباب فاخرجوا إلى الجنة، فيسبحون مثل الأول، فإذا وصلوا إليها أغلق دونهم، ويفتح من موضع آخر، وهكذا أبد الآبدين [١].
* (ويمدهم في طغيانهم يعمهون) * يمهلهم، فيتأتى بهم برفق، ويدعوهم إلى التوبة، ويعدهم إذا تابوا المغفرة. * (يعمهون) * لا يرعوون عن قبيح، ولا يتركون أذى محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وعلي (عليه السلام) يمكنهم إيصاله إليهما إلا بلغوه.
هكذا روي عن الكاظم (عليه السلام) [٢]، إلا أن النسبة باطلة جدا.
وعلى مسلك أرباب الحديث * (الله يستهزئ بهم) * يسخر بهم للنقمة منهم، عن ابن عباس.
* (ويمدهم) * يملي لهم، عن جماعة من الصحابة، وعن ابن مسعود وابن
[١] راجع البرهان ١: ٦٤.
[٢] التفسير العسكري المنسوب إلى الإمام (عليه السلام): ١٢٣.