تفسير القرآن الكريم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٧٨
محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) جاهلون سفهاء. قال الله عز وجل * (ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون) * الأخفاء العقول والآراء، الذين لم ينظروا في أمر محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) حق النظر، فيعرفوا نبوته ويعرفوا به صحة ما ناوله لعلي (عليه السلام) من أمر الدين والدنيا [١]. الحديث.
وعلى مسلك أرباب الحديث * (وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس) * وصدقوا كما صدق أصحاب محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، قالوا: إنه نبي ورسول، وإن ما انزل عليه حق، وصدقوا بالآخرة وأنهم مبعوثون من بعد الموت. * (قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء) * يعنون أصحاب محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، * (ألا إنهم هم السفهاء) * والجهال، * (ولكن لا يعلمون) * ولا يعقلون.
هكذا عن ابن عباس وابن مسعود وابن أنس، وعن ناس من أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) [٢]، وإليه يذهب جمع من مفسري الشيعة [٣].
وعلى مسلك أصحاب التفسير * (وإذا قيل لهم) * - ولا خصوصية للقائل، أو تكون القضية شرطية فرضية لا واقعية لها -: * (آمنوا) * بالله وباليوم الآخر، وليكن إيمانكم على
[١] التفسير العسكري المنسوب إلى الإمام: ١١٩ - ١٢٠.
[٢] راجع تفسير الطبري ١: ١٢٧ - ١٢٨، والدر المنثور ١: ٣٠.
[٣] انظر التبيان في تفسير القرآن ١: ٧٧ - ٧٨، ومجمع البيان ١: ١٣٩.