تفسير القرآن الكريم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٤٣
تنبيه: حول النسبة بين القول والكلام سيأتي في محله - إن شاء الله - كلام طويل الذيل حول الكلام النفساني والقول النفسي، القائل به جماعة من المتكلمين، ومما يستدل به عليه قوله تعالى: * (ويقولون في أنفسهم لولا يعذبنا الله) * [١]، [٢] وقد تبين تفصيل المسألة لنا في الأصول [٣] وفي قواعدنا الحكمية.
وبالجملة: كون النسبة بين القول والكلام عموما وخصوصا مطلقا غير معلوم، خلافا لما يظهر من بعض أرباب التفسير، حيث قال: بأن القول أعم من الكلام، بل الظاهر من موارد الاستعمال أن مقول القول لابد أن يكون جملة، كما صرح به جمع من النحاة، ولأجله قال ابن مالك:
فاكسر في الابتداء وفي بدء الصلة * وحيث إن ليمين مكملة أو حكيت بالقول أو حلت محل * حال كزرته وإني ذو أمل [٤] فإن الكسر لأجل أن مقول القول هي الجملة، فبناء على هذا القول هو الكلام التام، والكلام أعم منه ومن الكلام المشتمل على النسبة الناقصة، فتدبر وتأمل.
[١] المجادلة (٥٨): ٨.
[٢] راجع شرح المقاصد ٤: ١٥١، والبحر المحيط ١: ٥٢ / السطر ٢٦.
[٣] راجع تحريرات في الأصول ٢: ٣٤ وما بعدها.
[٤] الألفية، ابن مالك: مبحث إن وأخواتها، رقم البيت ٥ و ٦.