تفسير القرآن الكريم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٣
يخرج الجهل المركب، والرابع يخرج اعتقاد المقلد المصيب ومن لا يترسخ العلم في نفسه، ولا يرتكز في ذهنه.
واليقين عند أهل المعارف: رؤية العيان بقوة الإيمان، لا بالحجة والبرهان [١].
وقيل: مشاهدة القلوب ما في غيب الغيوب وملاحظة الأسرار بمحافظة الأفكار [٢].
وقيل: إن ما صرح به الفقهاء والصوفية وكثير من العلماء: أنه ما لا ينظر فيه إلى التجويز والشك، بل إلى غلبته على القلب حتى يقال فلان ضعيف اليقين بالموت، وقوي اليقين بإثبات الرزق [٣].
أقول: لا شبهة في مراتب الاعتقادات وعقد القلب، وفي مراتب العلم والمعرفة، مع قطع النظر عن اللغة.
وأما بحسب اللغة: إن اليقين صفة الأمر الواضح والثابت والبين، فالآخرة يقين، أي واضح، وإذا قيل: * (وهم بالآخرة هم يوقنون) *، فمعناه على وجه أنهم يسندون الوضوح والثبوت إلى الآخرة، وكأنهم يرون الآخرة واضحة وعيانا ويقينا وظاهرا، فتأمل، والأمر بعد ذلك كله سهل التناول.
[١] كتاب التعريفات، الجرجاني: ١١٣، تاج العروس ٩: ٣٧٠ - ٣٧١.
[٢] نفس المصدر.
[٣] روح المعاني ١: ١١٤.