تفسير القرآن الكريم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٠
التقدم الرتبي والصناعي، ولكن ليس المعنى إلا واحدا.
فما يظهر من " تاج العروس " من الخلاف في بعض تلك المعاني كالمكان وغيره [١]، فهو لقصور الباع وقلة الاطلاع، ضرورة أن مفهوم الزمان والمكان وغيرهما خارج عنه وضعا.
وعلى هذا يتبين فساد ما في بعض كتب اللغة: من أنه ظرف زمان [٢]، وهذا التقييد أوقعهم في الخلاف في سائر موارد الاستعمال.
وبالجملة: هو معرب وإذا حذف المضاف إليه، ونوى معناه فقط دون لفظه، بني على الضم، وإذا نوي لفظه ومعناه أجريت بلا تنوين كأن المضاف إليه مذكور، وتعرب منونة إذا لم تضف، كقوله: وكنت قبلا.
وفي المسألة بعض التفاصيل الاخر واختلافات شتى تأتي في المواقف المناسبة إن شاء الله تعالى.
المسألة الرابعة حول كلمة " الآخرة " الآخرة مؤنث الآخر، وهو ضد الأول، قال الله تعالى: * (هو الأول والاخر) * [٣]. يقال: جاء آخرا، أي أخيرا، فهو وصف، وقد كثر استعمالها في
[١] انظر تاج العروس ٨: ٦٩.
[٢] راجع أقرب الموارد ٢: ٩٦١.
[٣] الحديد (٥٧): ٣.