الوضوء عند الشيعة
(١)
ش المدخل
٥ ص

الوضوء عند الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٨

يقول أنّه تعالى أراد بقوله: «وأمسحوا» أي أغسلوا، إنما أُراد مسح الرؤوس والأرجل كما يقتضيه (واو العطف) التي تفيد التشريك بين الرؤوس والأرجُل في المسح.

أما على قراءة نصب الأرجُل «وأرجُلكم» فلأنّه معطوفٌ على محل الرؤوس لأنّ محلّها النصب على المفعولية وتقديره: وامسحوا رؤوسكم.

وأما على قراءة الجرّ المتواترة هي الأخرى فلأنّه معطوف على لفظ الرؤوس لأنّ لفظها مجرور، وبذلك تستقيم القرائتان: قرائة النصب وقرائة الجرّ المتواترة قطعاً، فيتعيّن المسح على الأرجُل على القرائتين، لذاترى أنّ اللَّه تعالى قد فرّق بين الأعضاء التي يجب غسلها- وهي الوجوه والأيدي- وبين الأعضاء التي يجب مسحها- وهي الرؤوس والأرجل- لتعلم ثمّة أنّ‌