الوضوء عند الشيعة
(١)
ش المدخل
٥ ص
الوضوء عند الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٧
والشافعي والحنفي على ما حكاه عنهم الشعراني[٢].
وأما عدم جواز غسل الأرجل فلقوله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ» (آل عمران: ٦) فإنّه نصٌّ في وجوب غَسل الوجوه والأيدي والمنع من مسحها، ولا يمكن لأيّ عربي أو لمن يفهم لغة العرب أن يقول أن اللَّه تعالى أراد بهذا القول مسح الوجوه والأيدي إطلاقاً، ولمّا أراد تعالى غير الغسل في الفقرة الثانية من الآية فصل بين قوليه وعبّر بغير الغسل فقال تعالى: «وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ» ليفيد وجوب مسح الرؤوس والأرجُل.
ولايمكن لأيّ عربي أو لمن وقف على اللغة أن
[٢] في كتابه الميزان: ١/ ١١٧.