الائمة بعد رسول الله( ص) اثنا عشر اماما - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٧

رواية عبد الملك عن جابر، وإخفاء صوته صلى الله عليه و آله و سلم في هذا القول يرجِّح هذه الرواية لأنهم لا يحبّون خلافة بني هاشم، ولا يمكن أن يحمل على الملوك العباسية لزيادتهم على العدد المذكور، ولقلّة رعايتهم لآية:

«قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى»

وحديث الكساء، فلا بدّ من أن يُحمل هذا الحديث على الأئمة الإثني عشر من أهل بيته وعترته صلى الله عليه و آله و سلم لأنهم كانوا أعلم أهل زمانهم وأجلّهم وأورعهم وأتقاهم وأعلاهم نسباً وأفضلهم حسباً وأكرمهم عند اللَّه، وكانت علومهم عن آبائهم متصلة بجدهم صلى الله عليه و آله و سلم بالوراثة واللدُنية، كما عرفهم أهل العلم والتحقيق وأهل الكشف والتدقيق، ويؤيّد هذا المعنى أي أن مراد النبي صلى الله عليه و آله و سلم هم الأئمة الإثنا عشر من أهل بيته، ويشهده ويرجحه حديث الثقلين والأحاديث المذكورة في هذا الكتاب‌