علی علیهالسلام خاصف نعل النبی صلیاللهعلیهوآله - العطية، ماجد بن أحمد - الصفحة ٨٨ - * الصورة الأولى
فاستأذن لهم، وعنده عمر فقال: مثل قوله، فغضب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم قال: والله ما أراكم تنتهون حتى يبعث الله عليكم رجلاً من قريش يدعوكم إلى الله فتختلفون عنه اختلاف الغنم الشرود.
فقال له أبو بكر: فداك أبي وأمي يا رسول الله أنا هو؟ قال: لا.
قال عمر: فمن هو يا رسول الله؟
فأومى إليّ وأنا أخصف نعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال: هو خاصف النعل عندكما، ابن عمي، وأخي، وصاحبي، ومبرئ ذمتي، والمؤدي عني ديني، وعداتي، والمبلغ عني رسالاتي، ومعلم الناس من بعدي، ومبينهم من تأويل القرآن ما لا يعلمون.
فقال الرجل: اكتفي منك بهذا يا أمير المؤمنين ما بقيت.
فكان ذلك الرجل أشدّ أصحاب علي عليه السلام فيما بعد على من خالفه ([١٠١]).
وهذه نصوص اجتمعت صراحة على نفي وإثبات: نفت صراحة أن يكون الداعي أبو بكر أو عمر.. وأثبتت صراحة أن الداعي بعد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم هو الإمام علي عليه السلام وبعد وجود هذه النصوص الموثقة المتضافرة فلا مسوغ للرجوع إلى مداخلات المتكلمين.
ومن دلالات هذا الحديث الشريف:
[١٠١] - الاحتجاج : ج ١ ص ٢٤٩ - ٢٥٠.