علی علیهالسلام خاصف نعل النبی صلیاللهعلیهوآله - العطية، ماجد بن أحمد - الصفحة ٣٢ - * الصورة الثانية
يصلحها، ثم مشى في نعل واحدة غلوة - أو نحوها - وأقبل على أصحابه فقال: إن منكم من يقاتل على التأويل كما قاتل معي على التنزيل.
فقال أبو بكر: أنا ذاك يا رسول الله؟
قال: لا.
فقال عمر: فأنا يا رسول الله؟
قال: لا - فأمسك القوم ونظر بعضهم إلى بعض - فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لكنه خاصف النعل - وأومأ إلى علي بن أبي طالب - وإنه المقاتل على التأويل إذا تُرِكت سنّتي ونبذت، وحُرِّف كتاب الله، وتكلم في الدين من ليس له ذلك، فيقاتلهم علي على إحياء دين الله عزّ وجلّ ([٢٤]).
فأي شخص هذا الذي يقاتل في وقت تترك فيه سنّة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتنبذ، ويحرّف فيه القرآن الكريم، ويتكلم أراذل الناس ويتصدرون الدين، ألا يستحق أن يكون وصي النبي ووليه من بعده، وأي تأكيد وذكرى على تكرار ذكره واسمه، وأنى لهم الذكرى.
قال السيد علي الميلاني:
فلو كان قتالهما - على فرض كونه - على تنزيل القرآن أو تأويله، لما قال في جوابهما: لا.
[٢٤] - الإرشاد للشيخ المفيد: ج ١ ص ١٢٣، والغلوة: قدر رمية سهم.