علی علیهالسلام خاصف نعل النبی صلیاللهعلیهوآله - العطية، ماجد بن أحمد - الصفحة ٢٠ - * الصورة الأولى
على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقد نزلت هذه الآية {إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ}، فقرأها علينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم قال: أنا المنذر أتعرفون الهادي؟
فقلنا: لا يا رسول الله.
فقال: هو خاصف النعل.
فطولت الأعناق، إذ خرج علينا علي عليه السلام من بعض الحجر وبيده نعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ثم التفت إلينا فقال: ألا إنه المبلغ عنّي والإمام بعدي، وزوج ابنتي، وأبو سبطيّ، فنحن أهل بيت أذهب الله عنّا الرجس وطهّرنا من الدنس، يقاتل بعدي على التأويل كما قاتلت على التنزيل، هو الإمام أبو الأئمة الزهر.
فقيل: يا رسول الله فكم الأئمة بعدك؟
قال: اثنا عشر عدد نقباء بني إسرائيل، ومنّا مهدي هذه الأمة، يملأ الله به الأرض قسطاً وعدلاً كما مُلئت جوراً وظلماً، لا تخلو الأرض منهم إلا ساخت بأهلها ([٩]).
فياله من حديث مبارك، جمع فيه كثيراً من المناقب والفضائل، التي لا يصل إليها السلاطين والأمراء على مرّ الأزمان، فخصف النعل وإن تقدم في المناقب إلا أنه كان سبباً لبيان المناقب الأخرى والتأكيد عليها من قبل نبي السماء، حيث بيّن فيه أنه المبلغ عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حياته
[٩] - كفاية الأثر: ص ٨٧ - ٨٩.