علی علیهالسلام خاصف نعل النبی صلیاللهعلیهوآله - العطية، ماجد بن أحمد - الصفحة ١٢٦ - إعلان الإمامة
من بيت زينب بنت جحش حتى أتى بيت أم سلمة، فجاء داق فدق الباب، فقال: يا أم سلمة قومي فافتحي له.
قالت: فقلت: ومن هذا يا رسول الله؟ الذي بلغ من خطره أن أفتح له الباب وأتلقاه بمعاصمي، وقد أنزل فيّ بالأمس آيات من كتاب الله.
فقال: يا أم سلمة إن طاعة الرسول طاعة الله، وإن معصية الرسول معصية الله، فإن بالباب رجلاً ليس بنزق ولا خرق([١٥٢])، وما كان ليدخل منزلاً حتى لا يرى حساً، وهو يحب الله ورسوله ويحبّه الله ورسوله.
قالت: ففتحت الباب، فأخذ بعضادتي الباب ثم جئت حتى دخلت الخدر، فلما لم يسمع وطأي دخل، ثم سلم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم قال صلى الله عليه وآله وسلم: يا أم سلمة أتعرفين هذا؟
فقلت: نعم، هذا علي بن أبي طالب.
فقال: هو أخي، سجيته سجيتي([١٥٣])، ولحمه من لحمي، ودمه من دمي، يا أم سلمة هذا قاضي عداتي من بعدي، فاسمعي واشهدي.
يا أم سلمة، هذا وليي من بعدي، فاسمعي واشهدي.
يا أم سلمة لو أن رجلاً عبد الله تعالى ألف سنة بين الركن والمقام ولقى الله مبغضاً لهذا أكبه الله في النار([١٥٤]).
[١٥٢] - النزق: الطائش والخفيف عند الغضب، والأخرق: الأحمق أو من لا يحسن الصنعة.
[١٥٣] -السجية: الخلق والطبيعة.
[١٥٤] - كشف الغمة: ج ١ ص ٩١، عن كتاب الآل لابن خالويه.