خادم الإمام الحسين عليه السلام شريك الملائكة - الفتلاوي، علي - الصفحة ٣٦ - صفات الخادم

((وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآَيَاتِنَا يُوقِنُونَ)) [٤٧].

فعند ذلك قال صلى الله عليه وآله وسلم: «الصبر من الإيمان كالرأس من الجسد، فشكر الله عزّ وجل ذلك له»، فأنزل الله عزّ وجلّ:

((... وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ ))[٤٨].

فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «إنّه بشرى وانتقام، فأباح الله عزّ وجلّ له قتال المشركين»، فأنزل (الله):

((... فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ...)) [٤٩].

وقال تعالى:

((وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ...))[٥٠].

فقتلهم الله على يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأحبّائه، وجعل له ثواب صبره مع ما ادّخر له في الآخرة، فمن صبر واحتسب لم يخرج من الدّنيا حتّى يقرّ له عينه في أعدائه، مع ما يدّخر له في الآخرة)[٥١]).

 


[٤٧] سورة السجدة، الآية: ٢٤.

[٤٨] سورة الأعراف، الآية: ١٣٧.

[٤٩] التوبة/٥.

[٥٠] البقرة/١٩١.

[٥١] أصول الكافي: ج٢، ص٩٤ ــ ٩٥، باب الصبر، برقم ٢٣٣.