خادم الإمام الحسين عليه السلام شريك الملائكة - الفتلاوي، علي - الصفحة ٣٥ - صفات الخادم

فضاق صدره فأنزل الله عزّ وجل:

((وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (٩٧) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ)) [٤٤].

ثمّ كذّبوه ورموه، فحزن لذلك، فأنزل الله عزّ وجل:

((قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآَيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (٣٣) وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا...)) [٤٥].

فألزم النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم نفسه الصبر، فتعدّوا فذكروا الله تبارك وتعالى وكذّبوه.

فقال: قد صبرت في نفسي وأهلي وعرضي ولا صبر لي على ذكر إلهي، فأنزل الله عزّ وجل:

((وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ (٣٨) فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ))[٤٦].

فصبر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في جميع أحواله، ثمّ بشّر في عترته بالأئمة ووُصفوا بالصبر، فقال جلّ ثناؤه:

 

 

 

 


[٤٤] الحجر/ ٩٧، ٩٨.

[٤٥] سورة الأنعام، الآيتان: ٣٣ و ٣٤.

[٤٦] سورة ق، الآيتان: ٣٨ و ٣٩.