خادم الإمام الحسين عليه السلام شريك الملائكة - الفتلاوي، علي - الصفحة ٢٧ - وجه الشراكة

وجه الشراكة

ليس المراد من قولنا: إن خادم الإمام الحسين عليه السلام شريك الملائكة بلحاظ الذات، لأن ذات الملائكة مخلوقة من نور[٣١] وذات الإنسان من طين[٣٢]، كما أن ذات الملك لا داعي فيها للمعصية كالقوى الغضبية أو الشهوية وإنما يوجد فيها القوى العاقلة فقط مما يجعل الملائكة معصومين من المعصية.

إذن للشراكة وجه آخر وهو الخدمة ونوعها ومكانها، فالخدمة التي يقوم بها الملك هي بذاتها يقوم بها خادم الإمام الحسين عليه السلام وهي كما مبين أدناه:


[٣١] قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «خُلِقَ المَلائكةُ مِن نورٍ، وخُلِقَ الجانُّ مِن مارِجٍ من نار، وخَلِقَ آدمُ مِمّا وُصِفَ لَكُم»؛ ميزان الحكمة: ج٨، ص١٧٥، باب الملائكة، برقم ٣٦٤٩، ح١٩٠٩٢.

[٣٢]((وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ))، المؤمنون/١٢.