العمل السياسي عند المسلم و تربية الذات - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٤
لأدنى رأي يقف في وجه رأيه، أو تشكيك في صلاحه لا يمكن أن تنجح على يده حركة الإصلاح.
وليس مصلحاً من غلب على نفسه التشاؤم وانطبعت بطابعه، أو التفاؤل المفرِط بحيث يؤثر هذا أو ذاك على موضوعيّة النظرة للمقدمات والنتائج المترتبة عليها فيما يتعلق بحركة الإصلاح؛ الشيء الذي يعطلها، ويحدث لها التردّد الكثير، أو يدفع بها في طريق التهوّر والانهيار.
وليس مصلحاً بقادر على الإصلاح من لا يملك مواجهة شجاعة قويَّة لنفسه فيما خافت ورهبت، وفيما رغبت وطمعت، واستكثرت واستقلّت؛ ممّا يسبّب لها فساداً يخرج بها عمّا هو الحق، وما هو الخيار الصحيح في نظرها للعلاقات والأشخاص والأحداث والتعامل مع هذا وذاك.
ومغرور جدّاً من ذهب به وهمه أن الإصلاح لا يتمّ إلا به، وأنه إنّ تمّ ما كان له أن يتمّ لو لا هو.
ومعرَّض للإحباط الشديد من حسب بأنه قادر على إرضاء الجميع، وأنه لن يتعرّض لنقد خاطئ أو مصيب من عامل للإصلاح أو متفرّج من قريب أو بعيد.
ومعرَّض مثلَه للإحباط من عظم طموحه، وارتفعت سقوف