العمل السياسي عند المسلم و تربية الذات - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٣
وتباينه. الإرهاب إزهاق للنفوس المذنبة والبريئة، واستخفاف عظيم بقيمة الحياة، وهدر للدماء في تعطّش مجنون، ونشر للرعب في كل النفوس بلا استثناء لمدنيٍّ ومحارب، ومن غير تفريق بين ساعة من ليل أو نهار، وبين حالة عدوان أو صلاة، وبين مكان وآخر.
وهو قائم على التكفير الذي يكفي عند الإرهابيين لرمي أي إنسان به للاختلاف في مسألة من مسائل الاجتهاد، وأين هذا كله من ضوابط الحرب وأخلاقياتها وأسبابها ومستوى القيادة المعطاة حقّ القرار بها وتطبيق أحكامها كما هي عليه صورتها المشرعة في الإسلام؟!
نعم ليس مصلحاً من استنَّ سنة الإرهاب متستراً بشعار طلب الإصلاح أو الإنتصار للإسلام.
وليس مصلحاً من استبدّ برأيه في طريق طلبه الإصلاح، أو في مرحلة إقامته، ولم يشاور الآخرين ولم يَستعِن في الأمر بعقولهم وما هم عليه من خبرة، معرضاً عن كل رأي غير رأيه.
ليست من النفسيّة الإصلاحية تلك النفسية المستكبرة المستعلية على سماع رأي الغير، ولا تريد أن تستفيد منه، وترى في صاحبها أنه الرأي الأوحد والذي لا يخطئ أبداً.
وثم إنّ شخصاً مهزوزَ الرأي ليست له ثقة أيُّ ثقة برأيه، فيغيره