كتاب التمحيص - محمد بن همام الإسكافي - الصفحة ٢٨

بسم الله الرحمن الرحيم وبه ثقتي الحمد لله المتفرد بآلائه، المتفضل بنعمائه العدل في قضائه، الذي محص بالاختيار عن أوليائه، وأملى ١ بالاستدراج لأعدائه، وجعل امتحانه لمن عرفه أدبا، ولمن أنكره غضبا.
وصلى الله على ساداتنا وأئمتنا: محمد نبيه وصفيه وآله المصطفين الأخيار، المعصومين الأبرار، وسلم عليهم تسليما.
ولما رأيت ما شملني والعصابة المهدية ٢ من الاختبار واللاواء والتمحيص و الابتلاء في باب معيشتها، وتصرف أحوال الدنيا بها، والامتحان ٣، رافعا من الله الكريم بها، وحسن نظر منه ٤ لها.
وكرهت أن يخرج ذلك دين من لم يعرف موقع الفضل والعدل فيه، والمنة عليه به، ويقدح في اعتقاد من لم يتصل به ما اتصل بي.
وعلمت بغمز ٥ ما قاله النبي والوصي والأئمة - صلوات الله عليهم أجمعين - في هذا المعنى، وما ذكروه من أحوال شيعتهم [و] مسارعة البلاء إليهم تمحيصا عنهم، وكفارات ٦ لذنوبهم، وما بشروهم به من حميد العواقب فيه، ونبهوا

(١) املاء / خ.
(٢) المهتدية / خ.
(٣) الامتحان فيها / خ.
(٤) عنه / خ.
(٥) بعموم، بقمر / خ.
(٦) كفارة / خ.
(٢٨)