صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٧ - نداء
الشاه يتحدّث بالشورى والدستور وهو رأس المخالفين للدستور والشورى التي قضى على أساسها، والدليل البارز على ذلك هو مقابلته الأخيرة والضجة التي أثارتها، فإرغام الناس على الدخول في الحزب مناقض للدستور، وحملهم على التأييد والتظاهر بالسرور والضجيج بأمر مخالف لإرادتهم نقض للدستور. وسلب حرية الصحافة ووسائل الاعلام وإجبارهم على الدعاية المضادَّة لمصالح البلد يناقض الدستور. والعدوان على حقوق الشعب وسلب الحريات الفردية والجماعية نقض للدستور. وإقامة الانتخابات الزائفة وتأسيسُ مجلس مأمور زائف محو للشورى ونقض للدستور. وإقامة القواعد العسكرية والاستخباريّة والتجسسية للأجانب مخالفة للشورى. والسماح للأجانب وعملائهم القذرين من أمثال اسرائيل بالسيطرة على أفضل أراضي البلاد ومنع الشعب عنها خرق للدستور وخيانة للبلاد. والسماح للأجانب بالاستثمار وتسليطُهم على جميع شؤون البلاد ونهبُ الذخائر النفطية باسم (السيادة القومية) ومنع الشعب من الفعاليات الاقتصادية خيانة للشعب وخرق للدستور. ومنح الأجانب وعملاءَهم الحصانةَ يخالف الديمقراطية والدستور، وتدخل الشاه- وهو غير مسئول بنصّ القانون- في شؤون البلاد وسلطاتها عودة إلى الاستبداد الأسود وخرق للدستور.
يتحدث بالثورة البيضاء، هذه الثورة التي أدت إلى شقاء الناس وشلّ القوى الفعالة للشعب حتّى إنّ الشاه نفسه اعترف بعد عشر سنوات بزيفها. هذه الثورة تريد نشر الثقافة الاستعمارية إلى أقصى القرى والأرياف وأن تفسد شبابنا. و ان من يخالف هذه- الثورة- كما تُدعى، يجب أن يعذّب ويحرم حقوقَه الاجتماعيةَ.
وعلماء الإسلام والطلاب والشيوخ والجامعيون المخالفون لهذا النظام البائد وجهاز الظلم والجور وهذه الثورة المفضوحة يدعون- خائنين للوطن- ويجب أن يساقوا لمواقع التعذيب أو يحرموا حقوقَهُم الاجتماعيةَ. وهذا المصير ينتظر طبقات التجار والمزارعين والعمال المخالفين لهذه الثورة السوداء اللعينة الذين لم يسمعوا في هذه السنوات العشر إلا المواعيد الجوفاء وسيسمعون المزيد منها.
ليعلم علماء الإسلام وسائر الطبقات أنَّ تأسيس هذا الحزب مقدمة لمصائب كثيرة تظهر آثارها تدريجيّاً. فعلى مراجع الإسلام أن يُحرِّموا الانخراط في هذا الحزب ولا يسمحوا بنهب حقوق الشعب الايراني المسلم.
وعلى سائر الطبقات خاصة الخطباء المحترمين والطلاب والشبّان الجامعيين وطبقات العمال الفلّاحين والتجار والمهنيّين ان يُخربوا أساس هذا الحزب بمواجهاتهم المستمرة والشاملة والمقاومة السلبية له، وأن يطمئنوا أن هذا النظام في حالة الانهيار وأنهم منتصرون.
على الشعب ألا ينخدع بالدعايات الواهية التي يروِّجها النظام، فهؤلاء مع مخالفتهم للإسلام وأحكامه المتزايدة يوميّاً ينقلون المراسمَ الدينية، ويبثّون قراءاتِ الأدعية مثل دعاء كميل ومواكب العزاء الحسيني ولطم الصدور في ذكرى عاشوراء في أجهزتهم الاعلامية لِخداع الغافلين من الناس. إنهم ينقضون أحكام القرآن الكريم، ويقومون بطبعه ونشره. إنني من زاوية الغربة هذه أتألم من وضع هذا الشعب المأساوي.